دوماً
ما يساورني حلم التحرير، فلسطين بلا يهود، لا أسرائيل، مسلمون يصلون في الأقصى..
فلسطين حرة!
ماذا عساك تجد في جيل وجد كل الظروف من حوله مشجعة على الفساد والتغيب؟!
ماذا تنتظر من هؤلاء؟
كيف يمكن لهذا أن يحدث بدون أبناء الأمة العربية؟
حسناً، هم ميؤس منهم بجميع الأحوال..
حسناً، هم ميؤس منهم بجميع الأحوال..
ربما
يوضح لكم الموقف التالي حجم اليأس المسيطر عليّ حيال ذكر أمثالهم..
كنا في إحدى حصص اللغة العربية وتحديداً البلاغة وجاءت أبيات الشاعر العظيم "نزار قباني" من قصيدة "أطفال الحجارة" التي تنص على:
كنا في إحدى حصص اللغة العربية وتحديداً البلاغة وجاءت أبيات الشاعر العظيم "نزار قباني" من قصيدة "أطفال الحجارة" التي تنص على:
"بهروا
الدنيا..
وما
في يدهم إلا الحجارة..
وأضاءوا
كالقناديل، وجاءوا كالبشارة..
قاوموا..
وانفجروا..
واستشهدوا..
وبقينا
دببا قطبية..
صفحت أجسادها ضد الحرارة.."
أعشق هذه الأبيات، أعشقها بقدر
ما تحمل من ألم .. وصدق.
المهم،
سأل المدرس عما تدور الفكرة العامة للأبيات،
فأجاب
أحدهم إجابة أفحمتني فعلاً:
مستر
هم أطفال الحجارة دول إللي هم أطفال الشوارع؟!
جاءت
نبرته الجادة المستفسرة صادمة لي وللمدرس ولذوي العقل ممن في القاعة وبعد صمت أطبق
على المكان جاء صوته مبرراً للسؤال:
-أصل
هم -أطفال الشوارع- بيعودوا عالحجارة..!
في
هذه اللحظة كنت استعر غضبا ناظرة للمدرس منتظرة ردة فعله..
فإذا
برده:
-هم
عشان أطفال الشوارع بيعدوا عالحجارة بقوا أطفال الحجارة؟! حسبي الله ونعم الوكيل،
أطفال الحجارة دول أطفال فلسطين يا بابا ... حسبي الله ونعم الوكيل!
فلم
يكد ينتهي من كلماته حتى وجدت صوتا أخر يستفهم جادا:
-طب
إفرض أنا مكنتش أعرف إن أطفال الحجارة دول بتوع فلسطين؟ أكتب إيه في الفكرة
العامة؟
علت
الهمهمات في القاعة تأييدا لهذا الرأي بينما المستنكرون أمثالي سيطرت عليهم صدمة
تيبست شفاهنا أمامها..
فأجابهم
المدرس بشيء من الغضب والذهول:
-إكتب
أطفال الحجارة يا بابا ... مادام الثقافة منعدمة..!
صمت
لبرهة ثم قال:
افتحوا النت وأقرأوا، استخدموه
في الحلال شوية، لو مافيش ثقافة إنتوا هتضيعوا في التعبير والبلاغة..!
تسألت
في نفسي أأصبحت القضية مجرد ثقافة وجب علينا أن نعرف عنها لكي نستطيع الكتابة في
موضوعات التعبير وفهم أبيات البلاغة..؟!
أأصبح أقصى مبتغانا هو تحصيل الدرجات العلمية وفلتذهب إلى الجحيم القضية..؟!
قال "غسان كنفاني" في "عائد إلى حيفا":
"الانسان في نهاية المطاف قضية"
أترى ما هي قضية هؤلاء؟
كم انتهت مبارة الأهلي والزمالك؟
أأصبح أقصى مبتغانا هو تحصيل الدرجات العلمية وفلتذهب إلى الجحيم القضية..؟!
قال "غسان كنفاني" في "عائد إلى حيفا":
"الانسان في نهاية المطاف قضية"
أترى ما هي قضية هؤلاء؟
كم انتهت مبارة الأهلي والزمالك؟
ما هو أخر المهرجنات الشعبية؟
كيف نكون عالموضة؟!
إنهم بلا قضية أو هوية أو هدف .. إنهم أموات في أجساد متحركة.. إنهم نكرات!
كيف نكون عالموضة؟!
إنهم بلا قضية أو هوية أو هدف .. إنهم أموات في أجساد متحركة.. إنهم نكرات!
شعرت
أنني أمقتهما وأشفق عليهما في الوقت ذاته..
أتراه خطأهم أم خطأ أبائهم أم مناهجنا أم إعلامنا أم ربما هؤلاء مجتمعين؟
أتراه خطأهم أم خطأ أبائهم أم مناهجنا أم إعلامنا أم ربما هؤلاء مجتمعين؟
التنشئة:أرأيت يوماً أباء أو أمهات يحثون أبناءهم على الجهاد؟
تقريباً منعدمون -إلا من رحم ربي-
المناهج:
لا
أذكر أني درست أي شيء متعلق بالقضية الفلسطينية، لم لا يكون بمناهجنا أشعارا
لـ"محمود درويش" و "تميم البرغوثي" بدلا من الشعر الجاهلي
و"صخرة الملتقى" و"المساء" وكل هذه الأشعار الغزلية التي لا
صلة لها بالقضية؟!
أنا لا أهين الأشعار الغزلية طبعاً فأنا من عشاق الشعر بجميع أنواعه، وليس لدي مشكلة مع وجود مثل هذه الأشعار بمناهجنا ولكن بقدرٍ..
أنا لا أهين الأشعار الغزلية طبعاً فأنا من عشاق الشعر بجميع أنواعه، وليس لدي مشكلة مع وجود مثل هذه الأشعار بمناهجنا ولكن بقدرٍ..
ولم
لا ندرس السيرة الذاتية لـ"عبد الله البرغوثي" أو الشهيد "يحيى
عياش" بدلا من "طه حسين"؟
أنا لا أعيب في شخص طه حسين، ولكن ما وجه الإفادة لي في معرفة أنه كان ينام علي الشمال في كل غرفة يدخلها وأنه يسمع كركرة الشيشة في شارع بيته وأنه كان يعد درجات السلم في كل منزل يدخله عدا منزله ﻷنه نتن الرائحة!!
ما الذي استفدته من كل هذا بحق؟!
أي نفع سيعود علي وعلى الأمة العربية من هذا الهراء..؟!
هذه هي مناهجنا التي نشأنا عليها وعلى الأغلب فعل أغلب الأباء، وبالتالي جاء كل من التربية والتعليم يصبا في منبع واحد وهو "كيف نجعل هذا الشعب مغيبا؟!"
الإعلام: حدث ولا حرج، ربما لا يذكر به اسم فلسطين إلا بـ"قامت جماعة حماس الإرهابية بتفجير......"
وحسبى الله ونعم الوكيل..!
أنا لا أعيب في شخص طه حسين، ولكن ما وجه الإفادة لي في معرفة أنه كان ينام علي الشمال في كل غرفة يدخلها وأنه يسمع كركرة الشيشة في شارع بيته وأنه كان يعد درجات السلم في كل منزل يدخله عدا منزله ﻷنه نتن الرائحة!!
ما الذي استفدته من كل هذا بحق؟!
أي نفع سيعود علي وعلى الأمة العربية من هذا الهراء..؟!
هذه هي مناهجنا التي نشأنا عليها وعلى الأغلب فعل أغلب الأباء، وبالتالي جاء كل من التربية والتعليم يصبا في منبع واحد وهو "كيف نجعل هذا الشعب مغيبا؟!"
الإعلام: حدث ولا حرج، ربما لا يذكر به اسم فلسطين إلا بـ"قامت جماعة حماس الإرهابية بتفجير......"
وحسبى الله ونعم الوكيل..!
ماذا عساك تجد في جيل وجد كل الظروف من حوله مشجعة على الفساد والتغيب؟!
ماذا تنتظر من هؤلاء؟
تحرير فلسطين حيث القدس حيث
الأقصى؟!
أتُراهم يعرفون الأقصى؟!
ما إلنا إلا الله.. ثم القسام .. ثم الشعب الفلسطيني..
إنّا لله وإنّا إليه راجعون..
أتُراهم يعرفون الأقصى؟!
ما إلنا إلا الله.. ثم القسام .. ثم الشعب الفلسطيني..
إنّا لله وإنّا إليه راجعون..
