الأربعاء، 4 نوفمبر 2015

بحضرة الوجع

تتهمنى بالغباء؟ حسناً ولكن لتعلم أنك تقاسمنى القدر الأكبر منه -كما هو الحال فى كل شئ- ؛ لأنك لم تفهم بعد..
تَرَانى حمقاء؟ فليكن ولكن فلتعلم أن حماقتك تفوقنى أضعافاً؛ لأنك لم تُقدر شىء..
لا أعلم كيف يمكن أن تكون ذا قلبٍ أصم إلى هذا الحد..!
تتفنن فى تطبيب الجُرح ثم فتحه على مصرعيه، باستخدام الأداة ذاتها ..
وما العجب فى ذلك فالكلمة ما هى إلا سلاح ذو حدين..
 ولكن لماذا تُصر على سن الحد الجارح وتجريبه معى ما بين الحين والأخر؟

كقاضٍ يصدر وابل الأحكام دون أن يخبر المتهم بتهمته .. أوليس أبسط حقوقه الدفاع عن نفسه؟

دوماً ما تحاول ثبر أغوار الجُمل ودراسة الكلمات والتنقيب بين الأحرف والتفتيش فى النقاط.. حتى وإن كُتبت بنوعٍ من النمطية دون أن تحمل بين طياتها أى رسالة خفية ..
حسناً، دقيق أنت فى كل شىء، أعلم هذا .. ولكنّى لست مثلك فى هذا الأمر أبداً، ولا أعرف حتى كيف يمكن أكون..
فأرجوك لا تجبرنى على التحقق من كل حرفٍ أكتبه لك، فإنى أحب أن أكون على سجيتى معك،
لا تجبرنى على التنسيق والتنميق والتكلف والافتعال، لا أريد هذا .. أو على الأقل معك ..

لا أدرى كيف صور لك عقلك أن ما أقوله قد يكون نوعاً من المجاملة..!
أأقول عقلك؟! أى عقل تملك أنت لتفكر بهذه الطريقة التى لا أجد لها اسماً سوى خرقاء..! أمجنون أنت؟! أبعد كل هذا تقول مجاملة؟!
حسناً حسناً سأحاول التريث والهدوء قليلاً لأكون موضوعية -كما عودتنى دائماً- ..
فقط سأطرح عليك سؤالاً بسيطاً: لماذا تُسئ بى الظن إلى هذا الحد؟
لماذا حينما أتفوّه بكلاماً عابراً لا أعنى به شىء، ترى منه جانباً مظلماً لا أعرف من أين تأتى به
ولماذا حين أقول ما أضمره حقاً تراه نوعاً من .. من المجاملة، كم أثارت حنقى تلك الكلمة!
بأى وسيلة يجب علىّ التحدث إليك ليصلك ما أعنيه حقاً ..؟!
سمعت يوماً أن المحبين يعمون عن أخطاء أحبابهم، فلماذا تبتدعها من أجلى أنت؟
أه، نسيت، لقد قلت أنّك بت تشك بمشاعرك نحوى ..
حسناً فلتعلم أن الشك هو بداية النهاية يا سيدى ..
وأنا لست تلك المرأة التى يمكن أن تكون بين بين إلى أن ينقضى الأجل ..
أخشى أن أقولها ولكنّى أظن أن قرارى كان صائباً منذ البداية ..

قريباً أم بعيداً كنت ليكن ما يكن، ولكن فلتكن بخير ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق