الجمعة، 7 أغسطس 2015

حينما ..

حينما:
يحفظ القلب الملامح بدون تصوير،
ويوثق الفم الأقوال ويرددها بلا تغير،
ونستعيض عن العين بهم لإرشادنا كعصا الضرير،
ولا تسمع الأذن معهم سوى زقزقة العصافير،
وتخيب البداهة فى التفريق بين الحديد والفضة والقصدير،
ويختلط عليك صوت الخرير والصرير ونهاق الحمير،
ودوما ما تنغمس العقول هائمة فى التفكير،
وتعجز الجمل والكلمات والأحرف عن التعبير،
فأبشر،،
إن هذا حب لا يزول بالتعاويذ والمقادير،
فقد ثبت فى القلب بأعظم المسامير،
فأقيموا له الأفراح واعزفوا المزامير،
وأحتفلوا بميلاده وإنصبوا له الزينة وضعوا الطراطير،
فهذا العشق، يفوق الذهب فى جميع المعايير،
إلى أن،،
تنهش الكرامة فى العقل الغرير،
ويختلط عليك مفهوم الكبرياء والتحقير،
تتلاشى خفقات القلب ودقاته تطير،
تضطرب المشاعر ويسمع لها الهدير،
تنكمش الأحاسيس والوله المرير،
ويئول الحب وبهجته إلى التدمير،
ثم تختفى كل محاولات إعادة التعمير،
فى محاولة لحفظ الكرامة من التصغير،
نكتشف أن كل شئ حدث بغتة بدون تفسير،
حينما مال العقل يوماً إلى التدبير،
فقد نسينا أن لا توفير فى الحب ولا تقطير،
وأن رزانة العقل وحكمته تصير تقصير،
ففى الحب، يتحول كل خلق إلى عدم تقدير،
فتظل الحياة على أنقاض ذكراهم تسير،
نبكيهم شوقا ونشيد من ماضيهم المطامير،
نأثرها على حريتنا وعلى السكنة فى قصر أمير،
لا تغنينا عن نسيمهم، رائحة اللاوند والحبق والعبير،
ونجلس فى غرف الإنتظار التى أخفى لون جدارنها التقشير،
نقتات فتات الذكريات وهناك حاضر يشحذ التسيير،
نفتش فى الماضى، والمستقبل فى إنتظار السعى والتطوير،
نصحو وننتظر وننام على أمل إيقاظ الضمير،
ومحو كل ما أحصاه العقل من أخطاء وتقارير،
والخضوع أمام القلب رغم العواصف والأعاصير،
ولكن عندما يخبو الأمل ويختفى،
ويعرف المرء من عليه أن يصطفى،
وأنه خلف أوهام أضاع أعوام فى الانقياض كالبعير؛
حينها، يقطع كل ما يربطه بالماضى من جرير،
وسنرى شزايا الذكريات تتطاير ككسرات القوارير،
نلملم نثراته لكى لا تجرح القلب الذى مازال فى حالة تطهير،
فعساه يجد الهداية ويقتضى بالعقل ويصير بصير ..


هناك تعليقان (2):

  1. بجد حلوه اويو بجد .. اسلوبك جميل في الكتابه .. كملي و اوعي تبطلي ابدا تكتبي.

    ردحذف
  2. بجد حلوه اويو بجد .. اسلوبك جميل في الكتابه .. كملي و اوعي تبطلي ابدا تكتبي.

    ردحذف